في كل صيف، تستقبل بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس في نيويورك مئات الآلاف من عشاق هذه الرياضة. ورغم أن البراعة الرياضية لأفضل اللاعبين في العالم هي عامل الجذب الرئيسي، إلا أن هناك عامل جذب آخر اكتسب شهرة خاصة به: كوكتيل «هوني ديوس».
أصبح هذا المشروب الذي يُعدّ من الفودكا ويُزين بثلاث «كرات تنس» من شمام العسل مرادفاً لتجربة بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس. في عام 2023، اشترى المشجعون أكثر من 450,000 كوكتيل "هوني ديوس"، مما حقق مبيعات بلغت قرابة 10 ملايين دولار، وفقًا لموقع Business Insider. ووفقًا لشركة GREY GOOSE، ارتفعت مبيعات "هوني ديوس" إلى أكثر من 550,000 كوكتيل في عام 2024، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 2.8 مليون كوكتيل تم بيعها منذ عام 2011.
لماذا تُعد اللحظات الطهوية المميزة عنصراً أساسياً في التجارب الرياضية
يكشف تحليلنا عن حقيقة مثيرة للاهتمام: فالتجارب الذوقية ليست مجرد إضافات، بل هي جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للفعاليات الرياضية الحية.
الصلة الثقافية بالطعام والشراب: تشير بياناتنا إلى أن 81% من لاعبي التنس يبدون اهتمامًا بالطعام والشراب. وهذا يؤكد أن ثقافة الطعام والشراب متأصلة بعمق في الطريقة التي يستمتع بها عشاق التنس بالفعاليات الحية.
تفاعل أوسع نطاقاً مع أنماط الحياة: لا يقتصر هذا الارتباط على تناول الطعام فحسب. فـ 53% من عشاق التنس يبدون اهتماماً بالأنشطة المتعلقة بالسفر، مما يؤكد أن هذه الفئة أكثر تفاعلاً مع فئات أنماط الحياة الراقية. وبالمقارنة مع عامة السكان، يُظهر عشاق التنس أيضاً اهتماماً أكبر بالهواتف المحمولة وشركات الاتصالات، مما يعزز صورة شريحة المستهلكين التي تقدّر التجارب والجودة.
تأثير متميز: تشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن مشجعي التنس، عند حضورهم الأحداث الرياضية الكبرى، يتوقعون أن ترقى عروض الطعام والشراب إلى نفس مستوى الإثارة والتميز الذي تتميز به المباريات نفسها.
لقد أدركت بطولات التنس ذلك بالفعل
ما يميز التنس عن غيره من الرياضات هو أن كل بطولة من بطولات «جراند سلام» لها مشروبها المميز:
الاستراتيجية الكامنة وراء الشراكات في مجال الطهي ضمن التسويق الرياضي
هذه المشروبات المميزة ليست مجرد مشروبات. إنها خطة استراتيجية. ويُبرز نجاحها كيف يمكن للعلامات التجارية والفعاليات أن تتعاون لخلق لحظات طهوية مميزة تساهم في بناء روح الجماعة، وزيادة الإيرادات، وتأثيرها يتجاوز حدود الملعب.
اللحظات مهمة: تمامًا كما ساهمت التجارب خارج المضمار في تعزيز انتشار سباقات الفورمولا 1 في أمريكا، يُظهر التنس كيف أن الأنشطة التفاعلية التي تُقام في الملاعب وتُخلد في الذاكرة تُعزز ولاء المشجعين.
القابلية للمشاركة تضاعف التأثير: بفضل أكوابها التي يمكن جمعها وتصميمها الجذاب على إنستغرام، أصبح "هوني ديوس" مصدرًا غنيًّا بالمحتوى، مما وسّع نطاق انتشاره إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد من اشتروه.
التسويق المتميز يؤتي ثماره: بسعر 23 دولارًا للمشروب الواحد، يُظهر هذا الكوكتيل أن المشجعين مستعدون لدفع سعر أعلى عندما يصبح المنتج جزءًا من التجربة الثقافية للحدث.
ماذا يعني ذلك لمسوقي الرياضة والفعاليات
يمكن لمنظمي الفعاليات وشركاء العلامات التجارية استخلاص دروس مهمة من تجربة «هوني ديوس»:
ماذا قد يعني ذلك بالنسبة للأحداث الرياضية البارزة الأخرى
قد يكون «هوني ديوس» خاصاً ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس، لكن هذا النهج أكثر انتشاراً بكثير. وتُظهر بياناتنا أن عشاق التنس ليسوا استثناءً؛ فجمهور الرياضة عموماً يتوق إلى تجارب طعام مميزة وراقية.
وهذا يفتح الباب أمام فعاليات بارزة أخرى لتخلق لحظتها الخاصة على غرار «هوني ديوس»:
الدرس بسيط: عندما تُصمم التجربة الطهوية بحيث تكون قابلة للمشاركة، وفاخرة، ومرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالحدث، فإنها تصبح جزءًا من الذاكرة الثقافية. وكما أصبح مشروب «هوني ديوس» الآن جزءًا لا يتجزأ من اللحظات الأيقونية لبطولة «الولايات المتحدة المفتوحة»، فإن الطبق أو المشروب المميز التالي قد يصبح النكهة المميزة لحدث رياضي عالمي آخر.
مستقبل تجارب المشجعين: ما هو أكثر من مجرد المباراة
قد تحدد الملاعب الفائزين، لكن النكهات الشهية هي التي ترسم الذكريات. ويثبت «هوني ديوس» أن الرياضة الحية لم تعد تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل أصبحت تتعلق بالانغماس التام في التجربة.
بالنسبة للمشجعين، فإن احتساء مشروب «هوني ديوس» يعد جزءًا لا يتجزأ من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس، تمامًا مثل مشاهدة شوط فاصل تحت الأضواء. أما بالنسبة للعلامات التجارية، فهو تذكير بأن الشراكات في مجال الأطعمة والمشروبات تُعد أدوات فعالة لخلق تجارب لا تُنسى تساهم في زيادة الإيرادات.
وكما يثبت كوكتيل «هوني ديوس»، فإن الكوكتيل المميز أو أي ابتكار طهوي يمكن أن يصبح أكثر من مجرد مشروب منعش. بل يمكن أن يتحول إلى رمز ثقافي، ولحظة تستحق المشاركة، وسبب يدفع المعجبين للعودة عاماً بعد عام.