بقلم سامانثا باير
هذا الأسبوع ليس مجرد انطلاقة أخرى لدوري كرة القدم الأمريكي.
ينطلق موسم دوري كرة القدم الأمريكية (MLS) لعام 2026 على أعتاب كأس العالم لكرة القدم 2026، الذي يُعد أكبر حدث رياضي على وجه الأرض، والذي ستستضيفه أمريكا الشمالية. وهذا يرفع من أهمية الموسم الذي يمتد عادةً على مدار 37 أسبوعًا ليصبح لحظة حاسمة، حيث يمكن للعلامات التجارية أن تساهم في تعريف جماهير جديدة بكرة القدم، مع تعميق علاقتها بالمشجعين الذين ظلوا أوفياء لها طوال الوقت.
لا تقتصر كأس العالم على جذب مشجعي كرة القدم الحاليين فحسب، بل إنها تخلق مشجعين جددًا أيضًا. فكل أربع سنوات، ينضم ملايين المشجعين العاديين إلى صفوف المشجعين للمرة الأولى، حيث يتابعون المباريات لتشجيع منتخب بلادهم، مدفوعين بالضجة والإثارة المحيطة بالحدث.
وهذا يجعل عام 2026 عامًا حافلًا بالاكتشافات في عالم كرة القدم. فقد أصبحت كرة القدم في صدارة الاهتمام الثقافي الأمريكي، حيث يوليها المتابعون المتحمسون والمتابعون العاديون، بل وحتى غير المشجعين، اهتمامًا كبيرًا.
وأكبر خطأ يمكن أن ترتكبه العلامات التجارية هو التعامل مع جميع مستهلكي كرة القدم هؤلاء كأنهم مجموعة واحدة. ولتحقيق تأثير ملموس، يتعين على العلامات التجارية إجراء تحليل للجمهور من خلال تحديد ثلاثة شرائح متميزة يجب أن تضعها في اعتبارها عند التخطيط:
هؤلاء هم الداعمون الأساسيون لدوري كرة القدم الأمريكية (MLS): حاملو التذاكر الموسمية، والموالون للنادي، والمشجعون المطلعون ثقافيًا الذين ظلوا هنا طوال الوقت. فهم يولون أهمية أكبر لبناء أنديتهم المحلية مقارنة بالتعاقدات الفردية مع اللاعبين، وهو ما يتضح من ارتفاع مؤشر متابعة الفرق بشكل ملحوظ مقارنة بمتابعة الدوري أو اللاعبين أنفسهم (EPIC).
ما يقدرونه:
إنهم يكافئون العلامات التجارية التي تظهر بانتظام، وليس بشكل انتهازي.
هؤلاء المشجعون يحبون كرة القدم بالفعل، ولكن ليس بالضرورة دوري MLS.
إنهم أكثر عرضة بنسبة 19% لمتابعة عدة بطولات أوروبية ودولية (EPIC)، ويتابعون اللاعبين النجوم عبر الأندية والبطولات، وغالبًا ما ينظرون إلى دوري MLS على أنه خطوة إلى الوراء مقارنة بكرة القدم العالمية. تجذبهم كأس العالم عاطفيًّا، لكن معاييرهم عالية.
ما يهمهم هو:
بالنسبة للمسوقين، تمثل هذه الفئة جمهورًا انتقاليًا بالغ الأهمية. وللوصول إلى هؤلاء المتشددين في عالم كرة القدم، يجب أن يركز المحتوى والأنشطة الترويجية على:
هذه هي شريحة الجمهور المتنامية:
يمكن للعلامات التجارية أن تتدخل وتقدم:
العلامات التجارية التي لا تخاطب سوى المتحمسين ستفقد فرصة التوسع. والعلامات التجارية التي لا تسعى إلا إلى جذب العملاء العاديين ستفقد مصداقيتها. أما العلامات التجارية التي تتجاهل المعجبين الأوفياء على الصعيد الدولي فستفقد نفوذها.
في عام 2026، لن تكون كرة القدم مجرد رياضة أخرى. بل ستكون أشبه بالألعاب الأولمبية الصيفية، أي حدث ثقافي يجمع بين الترفيه الصيفي والفخر الوطني ومشاهدة المباريات العائلية والتجمعات المجتمعية.
لكن هذا ليس مجرد ارتفاع مؤقت يحدث مرة كل أربع سنوات. إنه نقطة انطلاق لدوري عمره 30 عامًا يشهد بالفعل زخمًا ملحوظًا، وتدرك العلامات التجارية الناجحة أن المشاركة في نمو كرة القدم أهم من مجرد الإعلان حولها.
لقد شهدنا ذلك بأنفسنا من خلال شركاء الدوري الذين نعمل معهم، حيث تجاوزت عمليات دمج علاماتهم التجارية في دوري كرة القدم الأمريكية (MLS) مجرد وضع الشعار لتظهر بطرق تضيف قيمة إلى تجربة المشجعين، بدءًا من التجارب داخل الملاعب وصولاً إلى السرد الرقمي الذي يقربهم من الأندية واللاعبين الذين يحبونهم. ولم تقتصر هذه الجهود على زيادة الوعي فحسب، بل ساعدت أيضًا في تعزيز التفاعل العاطفي الأعمق والثقة الأقوى بالعلامة التجارية بين المشجعين المتحمسين.
هذا هو التغيير الذي يتعين على المسوقين تبنيه في عام 2026.
الفرصة لا تكمن في الظهور الإعلامي السلبي. بل في بناء شراكات قائمة على التفاعل، حيث تكتسب العلامات التجارية أهميتها من خلال إضافة قيمة إلى تجربة المعجبين نفسها.
العلامات التجارية التي تظهر بمظهر أصيل وتصمم منتجاتها لتناسب كل من المشجعين المتحمسين والمشاهدين الجدد لن تستفيد فقط من الأجواء المحيطة بكأس العالم. بل ستحول الاهتمام إلى ولاء وتساعد في تشكيل العصر القادم لكرة القدم في أمريكا الشمالية.